مهنة الطبيب

إن أردتَ الشفاءَ فاقْصِدْ

طَبيباً حَاذِقَاً ذا لطافةٍ وذكاءِ

واحترسْ أن يكونَ فَظَّاً غَلِيظاً

إنَّ لُطْفَ الطبيبِ نِصْفُ الدَّواءِ

إنّ مهنة الطب من أنبل المهن وأشرفها، هذه المهنة الإنسانيّة التي يعمل بها من يحملون الرحمة في قلوبهم، ويتجوّلون كالملائكة بردائهم الأبيض، مخففين عن المرضى آلامهم وأحزانهم وأمراضهم، وزارعين للبسمة على وجوههم، وساهرين على راحتهم، فلا تغفى أعين الأطباء قبل الاطمئنان على أولئك المرضى والتأكد من سلامتهم، لذا هم يعتبرون نصف شفاء الإنسان بلطف أرواحهم التي تكون كالبلسم، وإنسانيّتهم العظيمة، ورقة قلوبهم.

عُرفت مهنة الطب منذ القدم، حيث كان الإنسان في البداية يداوي نفسه بشتى الأدوات التي كانت تعينه حينها، ثمّ أصبح هناك أناس متخصصون بهذه المهنة يسعون لمحاولة شفاء كل مريض، مع استخدام الأجهزة الحديثة التي تعينهم على ذلك، وإعطاء المرضى الدواء المناسب لحالاتهم، فمن دون هذه المهنة لكانت الحياة جحيماً ولما استطاع الناس أن يتابعوا حياتهم بشكل طبيعي، ولانتشرت الأمراض والأوبئة بين في المجتمعات، فالطبّ يكون في تطوّر دائم لحماية الإنسان من كلّ ما يمكن أن يضرّ صحته، وإدخال السرور على قلبه حين يُشفى من يحبهم من أمراض كانت قد تهدد حياتهم، فكما قال مصطفى صادق الرافعي -رحمه الله-: (إنّ الطبيب الحكيم لا يجاري العليل وإنّما ينظر إلى العلّة)، فما أعظم هذه المهنة وما أجمل قلب من يعمل بها!

كم تعب الطبيب وسهر الليالي وكدّ في دراسته وبذل جهده ووقته من أجل أن يحصل على هذه الشهادة التي تؤهله حتى يكون إنساناً صبورًا على من يعالجهم، رؤوفًا بهم، واقفًا من أجل مساندتهم وتقديم يد المساعدة لهم في كلّ الظروف وبكلّ استطاعته، وذلك من خلال حنوّه ولين كلامه، وحُسن تدبيره وذكائه عند تشخيص حالة المريض وصرف العلاج المناسب له، بالإضافة إلى مخاطرته في حياته وتعريضها للخطر في سبيل إنقاذ المرضى في حالات الحروب والكوارث، فمهنة الطب كما يقال عنها: (إن صناعة الطب صناعة فاعلة، عن مبادئ صادقة، يلتمس بها حفظ بدن الإنسان، وإبطال المرض)، فكم هي عميقة مكانة الطبيب وكم هي عظيمة المعاني التي تحملها وتنشرها هذه المهنة!.

فيديو عن مهنة الطبيب

لمعرفة المزيد عن ذلك شاهد الفيديو:

##عن, #مهنة, الطبيب, تعبير, موضوع
#فن الكتابة والتعبير

 

image_pdf
image_print