الفهرس

الأم

الأمّ هي نبع الحنان، وكنز البشرية، وأساس الوجود الإنسانيّ، وهي المدرسة الجامعة لِكُلّ شيء، والمؤسسة البشريّة العظيمة؛ فهي التي تحمل وليدها في رحمها مدّة تسعة أشهر، وتعمل على تربيته بِكدّ وتعب، وتسهر على راحته وتُحيطه بالحُبّ، والاهتمام، والعطف، وقال الشاعر حافظ إبراهيم عن الأُم:

الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها

أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ

الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ

الحَيا بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ

الأُمُّ أُستاذ الأَساتِذَةِ الأُلى

شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ

يوم الأم

يوم الأم هو يومٌ خُصّص للاحتفال بالأم، وتكريم علاقتها بأبنائها، وتُقدَّم للأمهات في هذا اليوم؛ الهدايا، وبطاقات المعايدة، وباقات الورود، وتُصنع الحلوى والكعك، وتُطهى ألذ المأكولات المنزليّة، كما تُعطى بعض الأمهات إجازة سنوية في عيدهنّ للاحتفال مع أبنائهنّ ومثيلاتهنّ من الأخوات والصديقات.

بدأ الاحتفال بيوم الأم لأوّل مرّة عام 1908م عندما قامت سيدة تدعى “أنا جارفيس” بإحياء ذكرى والدتها في أمريكا، وبعد ذلك بدأت بحملة لجعل عيد الأم معترفاً به في الولايات المتحدة، ونجحت في ذلك خلال سنوات، ويختلف تاريخ الاحتفال بيوم الأُم من دولة لأخرى؛ ففي العالم العربي يُحتفل بيوم الأم مع بداية فصل الربيع، تحديداً بتاريخ الحادي والعشرين من آذار، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يُخصص الأحد الثاني من شهر أيار من كل عام، ويحتفل النرويجيون بإمهاتهم في الأحد الثاني من شباط، أما في الأرجنتين فيوم الأم هو يوم الأحد الثالث من تشرين أول، وفي جنوب أفريقيا تُكرم الأمهات في الأحد الأول من أيار، أمّا الإسبان فيحتفلون بعيد الأم في الأحد الأول من مايو، حيث يرتبط مفهوم الاحتفال بالأم عندهم بتكريم السيدة مريم العذراء.

يوم الأم لدى الشعوب القديمة

يُعتبر الفراعنة أول شعب خصّص يوماً للاحتفال بالأُم، فكانت “إيزيس” رمزاً للأمومة عندهم؛ حيث كانوا ينظّمون مواكب للزهور تجوب المدن المصرية في يوم الأم، أمّا الإغريق فكانوا يحتفلون بعيد الأم وفصل الربيع في آن واحد، في حين خصّص الرومان ثلاثة أيام للاحتفال بالأُم.

عيد الأم لدى العرب

يقول البعض إنّ سبب احتفال البلدان العربية بعيد الأم هو بسبب اقتراح الإعلامي مصطفى أمين خلال خمسينيات القرن الماضي، حيث عبر عن رغبته بتخصيص يوم للاحتفال بالأُم، وجعله عيداً قومياً في كل أقطار الوطن العربي، ولاقت دعوته ترحيباً كبيراً لدى الناس في ذلك الوقت، واكتملت الفكرة بتحديد يوم الحادي والعشرين من أذار يوماً؛ للاحتفال بالأم العربية سنوياً.