الفهرس

قناة السويس

هي إحدى القنوات المائيّة الاصطناعيّة التي شيّدها البشر، وتربط القناة بين مياه البحر الأحمر ومياه البحر الأبيض المتوسّط، وتقع شمال شرق قارّة أفريقيا في جمهوريّة مصر العربيّة، وقد وضع المهندسون المصريّون مخطّط القناة قديماً، ولكنّهم لم يقوموا بإنجازه؛ بسبب مخاوفهم من انخفاض مستوى مياه البحر الأبيض المتوسّط عن مستوى مياه البحر الأحمر، وبقي هذا المخطّط على ورق، حتى تمّ بناؤه في عهد الخديوي إسماعيل، وفي زمن حكم الرئيس أنور السادات في سبعينيّات القرن الماضي، قُدّم مخطّط لبناء قناة السويس الجديدة، ولكنّه رُفض، ثمّ قدّمه مرّة أخرى الدكتور هشام قنديل عام 2012م، ولكنّه بقي مخطّطاً قائماً على ورق حتّى تمّ بناؤه عام 2014م.

طول قناة السويس وعرضها

يبلغ طول قناة السويس القديمة مئة وثلاثة وتسعين كيلومتراً، أمّا عرضها فيبلغ مئتين وخمسة أمتار، ويبلغ عمق القناة أربعة وعشرين متراً، أمّا قناة السويس الحديثة فيبلغ طولها اثنين وسبعين كيلومتراً، ويبلغ عمقها أربعة وعشرين متراً.

أهمية قناة السويس

تكمن أهمّية قناة السويس القديمة في كونها تربط بين القارّات الثلاث: قارّة أوروبا، والأمريكيّتين، وآسيا، وتعتبر المصدر الرئيسي لدخل جمهوريّة مصر العربيّة، كما خفّفت نسبة البطالة المنتشرة، وقرّبت المسافة للسفن البحريّة للمرور منها، والعبور إلى رأس الرجاء الصالح، أمّا قناة السويس الحديثة فتكمن أهمّيتها في الأمور الآتية: حيث ضاعف بناؤها حجم قناة السويس القديمة، وساهمت في خفض عدد العاطلين عن العمل بتشغيل عدد كبير من اليد العاملة في بنائها، وزادت إيرادات مصر، كما فُتحت فيها أحواض لتربية الأسماك، وساهمت في دخول أنواع جديدة من الصناعات إلى مصر، وعملت على إلغاء نظام الانتظار والدور، وسمحت للسفن بالدخول من الاتّجاهين من الجنوب إلى الشمال وبالعكس، كما سمحت بدخول السفن كبيرة الحجم والعملاقة.

محطات تاريخية هامة لقناة السويس

بدأ العمل على إنشاء قناة السويس القديمة في عهد الخديوي إسماعيل في القرن التاسع عشر الميلادي عام 1859م، وعمل فيها مليون عامل مصري، وقد بلغت كلفة إنشائها ثلاثمائة وتسعة وستّين مليون فرنك فرنسي، وتمّ افتتاحها بشكل رسمي بعد عشر سنوات للبدء بالعمل، حيث استغرق حفرها مدّة ستّة وثلاثين شهراً، وكان يديرها فيرنارد ديليسبس، ثمّ تمّ إنشاء قناة جديدة إلى جانب قناة السويس القديمة في القرن الواحد والعشرين في عام 2014م، وبلغت كلفة إنشائها ثمانية مليارات دولار، وعمل فيها عشرون ألف عامل مصري، وخلال عام واحد افتتحت القناة للبدء بالعمل، حيث استغرق حفرها مدّة اثني عشر شهراً، وتديرها الحكومة المصريّة الحاليّة.