الفهرس

بذرة الكتان

نبات الكتّان (الاسم العلمي: Linum Usitatissimum) من النّباتات الزّهريّة الّتي تنتمي إلى الفَصِيلَة الكَتَّانِيَّة (بالإنجليزيّة: Linaceae) المُنتشرة في الهند ومنطقة الشرق الأوسط، ويُعَدُّ نبات الكتّان مصدراً لبذور الكتّان التي تمتلك لوناً بنياً أو ذهبياً، ولا يقل أحدهما في فعاليتها عن الآخر، ولقد عرف الإنسان واستخدم بذور الكتّان منذ القدم، واستخدمته النّساء في مصر للحصول على شعرهنّ الحريريّ الأسود الّذي كُنّ يتميّزن به آنذاك، ولبذور الكتّان استخدامات عديدة في الوقت الحالي، إذ تستعمل لأغراض صحيّة، وتجميليّة، وصناعيّة، كما تُستخدَم بذور الكتَّان وزيوتها في صنع الأدوية والجلود بالإضافة إلى ترطيب البشرة، ومن الجدير بالذكر أنّ بذور الكتّان تُعتبَر مصدراً جيِّداً للأوميغا-3 والألياف.[1][2]

فوائد بذرة الكتان

تعود بذور الكتّان بالعديد من الفوائد الصّحيّة على جسم الإنسان، مثل:[3]

  • خفض مستويات الكوليسترول: إذ تمتاز بذور الكتّان بقدرتها على تقليل مستويات الكوليسترول بفضل احتوائها على الألياف الّتي ترتبط بالأملاح الصّفراء (بالإنجليزية: Bile salts) وبعد ذلك يتخلّص الجسم منها، مما يؤدي إلى انتقال الكولسترول من الدّم إلى الكبد بهدف تعويض الأملاح الصّفراء من جديد، وبذلك تقل نسبة الكولسترول في الدّم، الأمر الذي قد يُحسِّن صحّة القلب. كما وجدت دراسات أنّ تناول مرضى السُّكري لملعقة واحدة من بودرة بذور الكتّان بشكل يومي مدة شهر يؤدي لارتفاع الكولسترول الجيد بنسبة 12%، كما أنّ استهلاك 3 ملاعق من مسحوق بذرة الكتان يومياً مدة 3 شهور يسبب انخفاض الكولسترول الكلي بقيمة 17% والكولسترول السيئ بنسبة 20%، كما يُقلّل تناول النّساء في سن انقطاع الطمث لـ 30 غراماً من هذه البذور يومياً من الكولسترول السيئ بقيمة 10% والكولسترول الكلي بمعدل 7%.
  • خفض ضغط الدّم: فقد أشارت دراسة كندية إلى أنّ تناول 30 غراماً من بذور الكتان يومياً مدّة 6 أشهر يُساعد على تقليل كل من ضغط الدّم الانقباضي (بالإنجليزيّة: Systolic blood pressure) وضغط الدّم الانبساطي (بالإنجليزيّة: Diastolic blood pressure)، كما أنّ تناول المرضى الَّذين يأخذون أدوية الضّغط لبذور الكتّان يقلل من مستويات ضغط الدم، كما أنّ تناول بذور الكتّان يومياً مدّة ثلاثة أشهر يؤدي إلى تقليل خطر الوفاة بالجلطات الدّماغية بنسبة 10٪ وأمراض القلب بنسبة 7٪ وذلك نتيجة تأثير بذر الكتان في خفض ضغط الدم.
  • تقليل الشّعور بالجوع: إذ تُساعِد بذور الكتّان على التحكم بالوزن، حيث إنّها تُقلّل الشعور بالجوع والرغبة في تناول المأكولات الخفيفية بين الوجبات وذلك عند إضافتها للمشروب المُرافق للوجبة، نظراً لاحتوائها على الألياف القابلة للذّوبان التي تبطئ من عملية الهضم، مما يُحفّز إفراز الهرمونات التي تُنظّم الشّهيّة وتزيد الشّعور بالشّبع.
  • تزويد الجسم بأوميغا-3: حيث تُعتبَرُ بذور الكتّان غنية بأحد أنواع دهون أوميغا-3 وهو الحمض الدهني ألفا- لينولينيك (بالإنجليزية: Alpha-linolenic acid) الذي يؤدي ارتفاع المتناول منه إلى خفض خطر الإصابة بالنوبة القلبية مقارنة مع الذين يستهلكون كمية أقل من هذا الحمض الدهني، وذلك بحسب ما وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 3,638 شخصاً.
  • الوقاية من السّرطان: حيث يُساعد تناول بذور الكتّان على الوقاية من سرطانات القولون والجلد حسب نتائج دراسات أُجريت على الحيوانات وأخرى مخبرية، كما تحتوي بذور الكتّان على مركبات نباتيّة تُعرَف بمركبّات الليغنان (بالإنجليزية: Lignans) التي تصل إلى 800 ضِعف مقارنة مع أي نباتات أخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المركبات تعتبر أحد مُضادات الأكسدة القوية وتمتلك خصائص هرمون الإستروجين، مما قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسّرطان ويُحسّنان من الصّحة بشكل عام، كما أشارت بعض الدراسات إلى أنّ تناول بذر الكتان يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثّدي خصوصاً لدى النّساء في سن انقطاع الطمث، كما يُعتقد أنّ تناول 30 غراماً من بذور الكتّان يومياً مع اتّباع حمية غذائيّة قليلة الدّهون يُقلّل خطر إصابة الرّجال بسرطان البروستات (بالإنجليزيّة: Prostate cancer) وذلك بحسب ما أشارت إليه إحدى الدراسات التي أجريت على 15 رجلاً.
  • تزويد الجسم بالبروتينات النّباتية: إذ تُعتبر بذور الكتّان مصدراً جيّداً للبروتينات النّباتيّة الّتي تعود بفوائد كبيرة على صحة جسم الإنسان، ويُعَدُّ الحمض الأمينيّ الأرجنين (بالإنجليزية: Arginine)، وحمض الأسبارتيك (بالإنجليزية: Aspartic acid)، وحمض الجلوتاميك (بالإنجليزية: Glutamic acid) من الأحماض الأمينيّة الّتي توجد بكثرة في بذور الكتّان، وأشارت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن احتواء بذور الكتان على البروتين يساهم في تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، ويُقلّل الكولسترول، ويمتلك خصائص مضادة للفطريات، بالإضافة إلى أنّه يقي من الأورام، ويحفز إفراز الهرمونات التي تؤدي إلى الشّعور بالشّبع، كما تُشكل بذور الكتان بديلاً للبروتين بالنسبة للأفراد الّذين لا يتناولون اللحوم.

مضار بذرة الكتان

الآثار الجانبية لبذرة الكتّان

يُعَدّ تناول بذور الكتّان بشكلها الطّبيعي أفضل بكثير من تناول المُكمّلات الّتي تحتوي على بذور الكتّان، وأشارت وزارة الزّراعة الأميركية (بالإنجليزيّة: United states department of agriculture) إلى أنّ استهلاك بذور الكتّان في الطعام يعد آمناً في حال عدم زيادته عن 12٪، فيما يُؤدي تناول كميّات كبيرة منه إلى حدوث بعض الاضطرابات، مثل الغثيان، وآلام البطن، والإمساك، أو الإسهال، ونفخة البطن، والغازات، بالإضافة إلى تفاقم الأعراض المُرافقة لانسداد الأمعاء (بالإنجليزية: Bowel obstruction)، ومن المُفضّل شرب كميات كافية من الماء عند تناول بذور الكتّان؛ لتقليل المخاطر الّتي تُسبّبها بذور الكتّان قدر الإمكان، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُوصى بتجنب استهلاك بذور الكتّان النّيئة غير النّاضجة إذ إنّها سامّة وتُعتبر غير آمنة للاستهلاك.[4]

كما يؤدّي تناول بذور الكتّان إلى التّداخُل مع حبوب منع الحمل، والعلاج الهرموني (بالإنجليزية: Hormone therapy)، ولذلك يُنصَح بعدم تناول بذور الكتّان أثناء الخضوع للعلاج الهرموني أو تناول حبوب منع الحمل، وكذلك تُنصَح النّساء بعدم تناول بذور الكتّان خلال فترة الحمل والرضاعة الطبيعية؛ بسبب احتوائها على مركّبات الإستروجين النباتية (بالإنجليزية: Phytoestrogens).[4]

التّداخلات الدوائية مع بذرة الكتّان

يُفضّل الاهتمام بكمية بذور الكتّان الّتي يتم استهلاكها أثناء تناول أي نوع من الأعشاب أو المُكمّلات، ومن الأدوية الّتي يُخشى من تفاعلها مع بذور الكتّان:[4]

  • أدوية السّكري: إذ يُفضّل استشارة الطّبيب قبل إضافة بذور الكتّان إلى الغذاء في حال أخذ أدوية السُّكري؛ تجنُّباً لحدوث تفاعل بينهما.
  • مُميّعات الدّم: حيث يُمكن لأحماض أوميغا-3 أن تزيد خطر النّزيف عند استخدام مُمّيعات الدّم مثل الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin)، لذلك يُوصى باستشارة الطبيب قبل استخدام مُميّعات الدّم مع مُنتجات بذور الكتّان أو مُكمّلات حمض الأوميغا-3.

القيمة الغذائيّة لبذرة الكتان

يُبيّن الجدول الآتي العناصر الغذائيّة التي تحتويها بذور الكتَّان لكلِّ 100 غرام:[5]

العنصر الغذائي القيمة الغذائيّة
السُّعرات الحراريّة 534.00 سُعرة حراريّة
الماء 6.96 غرامات
البروتين 18.29 غراماً
الدّهون 42.16 غراماً
الكربوهيدرات 28.88 غراماً
الألياف 27.3 غراماً
الكالسيوم 255.00 ملغراماً
المغنيسيوم 392.00 ملغراماً
الفسفور 642.00 ملغراماً
البوتاسيوم 813.00 ملغراماً

المراجع

  1. Susan Knowlton (19-5-2011), “Flax Seed Uses and Benefits “، www.healthguidance.org, Retrieved 29-8-2018. Edited.
  2. “FLAXSEED”, www.webmd.com,29-8-2018، Retrieved 29-8-2018. Edited.
  3. Verena Tan (26-4-2017), “Top 10 Health Benefits of Flaxseeds”، www.healthline.com, Retrieved 30-8-2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت Joseph Nordqvist (20-11-2017), “How healthful is flaxseed?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 30-8-2018. Edited.
  5. “Basic Report: 12220, Seeds, flaxseed”, www.ndb.nal.usda.gov,29-8-2018، Retrieved 29-8-2018. Edited.