الفهرس

الهجرة في الإسلام

كان أهل قريش قبل نزول رسالة الإسلام يحبون النبي صلى الله عليه وسلم حباً كثيراً، فهو من نسب بني هاشم وجده عبد المطلب وعمه أبي طالب من أسياد قريش، لكن تبدل حبهم للرسول عليه الصلاة والسلام بعد أن جهر في دعوتهم إلى الدخول في الإسلام بعد أن كانت الدعوة سرية.

أظهر المشركون من أهل قريش كافة أساليب العداوة والأذى للرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين، وافتروا الأكاذيب واتهموه بالسحر والجنون، ومع كل ذلك صبر عليه الصلاة والسلام ولازم مكة المكرمة يدعو أهل قريش والوفود التي تقبل للحج في مكة المكرمة، وعندما اشتدّ العذاب والأذى على كل من أسلم، حزن الرسول عليه الصلاة والسلام على أذى المشركين للمسلمين وأمرهم بالهجرة إلى الحبشة، بينما هو عليه الصلاة والسلام ينتظر أمر الله تعالى في ترك مكة والهجرة منها.

عدد هجرات الرسول عليه السلام

بلغ عدد الهجرات في الإسلام ثلاث هجرات وهي هجرة الحبشة الأولى، وهجرة الحبشة الثانية، والهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، فكان عدد هجرات الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هي هجرة واحدة وهي الهجرة إلى المدينة التي غيرت تاريخ البشرية بأكمله.

الهجرة الأولى إلى الحبشة

اعتبرت الحبشة الملجأ الآمن للمسلمين من بطش قريش؛ لمَلِكها العادل الذي كان يحكمها وهو النجاشي، وكانت هذه الهجرة الأولى في شهر رجب الموافق للسنة الخامسة من بعثته عليه الصلاة والسلام، وبلغ عدد المهاجرين 11 رجلاً، و4 نساء، وشهد هذه الهجرة الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وزوجته رقية بنت الرسول عليه الصلاة والسلام، وأمّروا عليهم الصحابي عثمان بن مظعون رضي الله عنه.

الهجرة الثانية إلى الحبشة

جاء خبر إلى المسلمين في الحبشة أنّ أهل مكة أسلموا، فرجعوا إلى ديارهم، وعندما وجدوا أنّ الخبر ليس صحيحاً هاجروا إلى الحبشة مرة أخرى، وكان عددهم في هذه الهجرة 82 رجلاً و18 امرأة.

حاولت قريش أن تسترجع جماعة المسلمين من الحبشة، وأرسلت عمرو بن العاص، وعبد الله بن ربيعة إلى ملك الحبشة، لكن بعد سماعه لحُجة الطرفين رفض عودة المسلمين إلى مكة بعد أن تبين صدقهم لأنّ النجاشي كان من أهل الكتاب.

الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة

هي هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر رضي الله عنه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وصادفت هجرته في الأول من ربيع الأول الموافق للسنة الثالثة عشرة من البعثة، فخرج من مكة إلى غار ثور اختبأ به من رجال قريش، ثمّ تابع هو وصاحبه إلى المدينة برفقة دليلهم عبدالله بن أرقط، حتى وصلوا إلى يثرب، فكان أول مكان نزل به هو قباء الذي بُني عليه أول مسجد في الإسلام، وبجانبه حجرته صلى الله عليه وسلم، واستقرت الدعوة الإسلامية في المدينة حتى خرجت إلى كافة مناطق العرب وخارج الجزيرة العربية، فالإسلام شهد الكثير من الصعوبات حتى أصبح له شأن يدخله كافة الناس من دون إكراه.