الفهرس

شحنات الدماغ الكهربائيّة

يعتبر الدماغ المركز الرئيسيّ للتحكُّم في جسم الإنسان، فهو مؤلّف من خلايا عصبيّة يصل عددها إلى مئتي مليون خليّة، وكلّ مجموعة من هذه الخلايا العصبيّة مسؤولة عن إرسال أوامر إلى أجهزة الجسم المختلفة، وإنتاج طاقة كهربائيّة لإرسال إشارات إلى أجهزة الجسم حتى تقوم بوظائفها من خلال التفاعلات الكيميائيّة التي تحدث في الخلايا العصبيّة.

زيادة الشحنات الكهربائيّة عند الأطفال

عندما يحدث خلل في عدد شحنات الدماغ تظهر الأعراض التي تشير إلى وجود مشكلة، وقد يصعب ملاحظة هذا الأمر على الأطفال من الأهالي خاصة في بداية حياتهم، لأنّ الطفل يُبدي اضطرابات بسيطة نظراً إلى صغر حجمه وسنّه، لكن باستطاعة الأهل ملاحظة هذا المرض عند ظهور بعض الأعراض التي سنذكرها في هذا المقال.

الأعراض

هناك الكثير من الأعراض التي يصعب حصرها؛ حيث تختلف الأعراض باختلاف المنطقة المصابة في الدماغ بالشحنات الكهربائيّة، فمن الممكن أن تكون في المنطقة المسؤولة عن الحركة فتُؤثر في مشي الطفل، وقد تكون في المنطقة المسؤولة عن المشاعر، أو النطق، أو الذكاء، وغيرها من المناطق في الدماغ، ولكلّ منطقة مضطربة أعراضها الخاصة بها، ونذكر بعض هذه الأعراض كالآتي:

  • تشنّجات في مناطق مختلفة من الجسم.
  • الرعشة.
  • صعوبة التنفّس في الليل بشكل خاصّ.
  • تأخّر الكلام، وقد يُصاحبه تأتأة، أو رأرأة، أو أيّ شكل من أشكال اضطراب الكلام.
  • العصبيّة الزائدة.
  • اضطرابات في السلوك مثل التوحّد.
  • فرط النشاط في بعض الحالات.
  • ضعف التركيز.
  • التصرّفات العنيفة.
  • تسارع في دقات القلب.

التشخيص والعلاج

أصبحت زيادة الشحنات الكهربائيّة عند الأطفال من المشاكل الشائعة، وقد تكون مجهولة السبب، أو قد يعود سبب حدوثها إلى عدد من العوامل منها الوراثة، أو نقص الأكسجين أثناء الولادة، أو اضطرابات كروموسوميّة أو استقلابيّة، وعلى الرغم من صعوبتها، إلّا أنّها سجلت نسب شفاء عالية من المرض؛ إذ تصل نسبة الشفاء إلى تسعين بالمئة، بشرط الالتزام بإعطاء الطفل الدواء لمدّة لا تقلّ عن سنتين إلى أربع سنوات متواصلة، مع الاستمرار بعمل تخطيط للدماغ بين فترة وأخرى؛ للتأكّد من أنّ الشحنات ضمن حدودها الطبيعيّة.

هناك العديد من الأدوية التي أثبتت فعاليّتها في علاج المرض، وقد يحتاج الطفل إلى أكثر من نوع من هذه الأدوية، وهذا حسب شدّة الحالة التي يعاني منها، وتحدّد الجرعة المناسبة للطفل من هذه الأدوية تبعاً لوزنه من قِبل الطبيب المختصّ، مع ضرورة الالتزام بوقت محدّد يومياً لإعطاء الطفل الدواء، ولهذا على الأهل أخذ الدواء معهم إلى كلّ مكان يخرجون به مع طفلهم؛ حتى لا يتمّ إغفال أيّ جرعة أو نسيانها.

بعد مراقبة الطفل لمدّة سنتين أو ثلاث والتأكّد من عدم وجود شحنات كهربائيّة زائدة لديه، يتمّ البدء بوقف الدواء تدريجياً، ومراقبة الطفل مرّة أخرى للتأكّد من عدم حدوث نوبات أو تشنّجات مستقبلاً.