الفهرس

عيد الماء في تايلند

يصادف يوم الثالث عشر من إبريل من كل عام أول أيام عيد الماء أو كما يسمّى بالبوذية (ستونجكران) ويعني بالعربية الاستحمام، ويقصد بها البوذيون فترة دخول الشمس في منطقة الأبراج وبداية الاعتدال الربيعيّ، ويعتبر يوم بداية السنة الجديدة، وهو واحد من أشهر الأعياد في تايلند، وبورما، وكمبوديا، ولابوس، وتكون فيه درجة حرارة الجو مرتفعة مع نسبة عالية من الرطوبة، فيستمر المهرجان لثلاثة أو أربعة أيام لينتهي في الخامس عشر من إبريل، ويعتبر من الأعياد المفضلة لدى السكان كونه رخيص ويجلب الفرح إلى قلوب الصغار والكبار، فيخرج الناس إلى الشوارع ويتراشقون بالماء ويسكبونه على بعضهم البعض في أجواء يسودها الفرح والمرح.

تحضيرات السكان للاحتفال بعيد الماء

يهيئ السكان نفسهم لاستقبال العيد بأفضل صورة، فيحضرون قبيّل العيد بأيام عدة تحضيرات أهمّها:

  • غسل الشوارع وتنظيفها، كما تنظف النساء البيوت ويحرقن الأوساخ كون ذلك سيجلب الحظ السعيد.
  • الذهاب إلى المعابد البوذية في الثالث عشر من إبريل وهم يرتدون الملابس الأنيقة والجديدة.
  • إقامة مائدة طعام ضخمة يقدم فيها الأرز، والحلوى، والفاكهة.
  • إقامة عروض موسيقية يشارك فيها الرهبان، كما تقام عروض العاب بهلوانية تشارك فيها الفيّلة.
  • غسل أصنام ومجسمات بوذا.
  • مساعدة كبار السن على الاستحمام وارتداء الملابس الجديدة كفرض من فروض طلب البركة منهم.
  • ممارسة طقس (البانغساكون) وفيها يتمّ إحضار رماد الجثث المحروقة إلى المعابد، ليتلو الراهب عليها الصلاة، وهو نوع من أنواع عبادة السَلَف في الديانات الوثنية.

طقوس احتفال عيد الماء

يمارس التايلنديون في عيد الماء العديد من طقوس الاحتفال أهمّها:

حفل الاستحمام المقدس

بعد ذهاب الناس إلى المعبد في يوم العيد يضعون ثلاثة عصي وباقة من الزهور الموضوعة في زجاجة مياه معطّره أمام تمثال بوذا، ثم يسجدون له ثلاث مرّات ويسمّى هذا الطقس بنشا نغا براديت، ثم يسكبون الماء المعطر على كفيّ تمثال بوذا، وعلى أيدي ووجوه الشيوخ وكبار السن، كما يعملون حفل استحمام للراهب ليكسبوا بركته ورضاه.

بناء المعبد الرملي

إذ يبني السكان معابد من الرمل تسمى فرساي أي معبد الرمل، ويؤدّون بهذا الطقس وهم يرتدون الملابس الجديدة فيبنون من الرمل معبد ويضعون عليه أوراق التين المقدس، والعصي، والنقود، والشموع، ثم يبدؤون بالصلاة، حيث يعتقدون أنّ هذا الطقس ستزيد خصوبة الأرض، وبعد انتهائهم يعملون مسابقة لاختيار أجمل معبد، بعدها يدمّر الأطفال تلك المعابد الرملية ليلتقطوا القطع النقدية الموجودة داخلها بأجواء من اللعب الحماسي الذي يجلب لقلوبهم الفرح والسعادة.

التراشق بالماء

في يوم الاحتفال يقوم السكان بسكب الماء على بعضهم البعض ويتراشقون به عبر خراطيم المياه أو باستخدام الدلو، حيث يرون أنّ هذا التراشق سيجلب لهم الحظ السعيد، وسيدخل الحبّ، والسعادة، والفرح إلى قلوبهم.