نزول الوحي على النبي عليه الصلاة والسلام

عندما بلغ النبي عليه السلام الأربعين من عمره بدأ نزول الوحي عليه، حيث كان عليه السلام يتردد على غار حراء في شمال جبل النور في مكة المكرمة، وهو جبل لا أثر للحياة فيه حيث إنّه مليء بالحجارة والصخور ويستغرق الصعود إليه نصف ساعة تقريباً، كان يتفكّر في خلق السموات والأرض وقدرة خالقهم على الخلق بهذا الإتقان، وكان عليه السلام كلما نفذ زاده عاد إلى بيته وتزوّد ثم يعود إلى الغار ويقضي ليالٍ عديدة على هذه الحال، وفي نهار يوم الإثنين من شهر رمضان نزل عليه جبريل عليه السلام لأول مرة وقال له: اقرأ فأجابه عليه السلام: ما أنا بقارئ، ثمّ أخذه جبريل عليه السلام فغطّه حتى بلغ منه الجهد، ثمّ تركه وخاطبه جبريل ثلاث مرات وهو يجيبه ما أنا بقارئ، ثم قال له جبريل:”اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم”.

بعدما حدث للرسول عليه السلام ما حدث رجع إلى زوجته خديجة بنت خويلد وهو خائف يرتعب وقال لها: “زملوني زملوني”، فزلموه حتى هدأ، ثم أخبر زوجته بما حدث معه.

ردة فعل السيدة خديجة من الوحي

حملت السيدة خديجة الخبر إلى ابن عمها ورقة بنت نوفل وهو شيخاً كبيراً كان يكتب الكتاب العبراني، وروت له ما حدث مع زوجها ثم قال لها:(هذا الناموس الذي نزّله الله على موسى، يا ليتني فيه جذع) وكان بذلك سيدنا محمد هو آخر الأنبياء والرسل حيث لا رسول يأتي من بعده وسيد الخلق أجمعين، فقد عرف عن النبي قبل الإسلام بالصدق والأمانة حتى لقّب بالصادق الأمين بالإضافة إلى الذكاء، وفي حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: “إنّ أوّل ما بدأ به النبي عليه السلام من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح”. أي أنّها تتحقّق كاملة بحذافيرها، وكانت زوجته السيدة خديجة هي أوّل من آمنت معه وبرسالته التي حمّلها الله تعالى له، ثم كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ومن الصبيان كان علياً بن أبي طالب.

الجهر بالدعوة

بقيت دعوة النبي عليه السلام سرّاً لمدّة ثلاث سنوات يلتقي المسلمون فيها مع النبي في دار الأرقم ولقي فيها الأذى الشديد من كفار قريش حتى أذن له الله تعالى بالجهر بدعوته فزاد أذى قريش لهم حتى هاجروا إلى الحبشة، وكان يُعرف أنّ ملكها لا يظلم أحد عنده ثمّ أذن لهم النبي عليه السلام بالهجرة إلى المدينة المنورة بعد بيعة العقبة الثانية ـ وهناك تمّ بناء أوّل مسجد في الإسلام وهو مسجد قباء ـ وبقي عليه السلام في المدينة المنورة حتى توفي فيها ودفن في بيته وبالتحديد في حِجر زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها.

##الوحي, #سيدنا, #على, #محمد, #نزل, أين
#معالم إسلامية