الفهرس

الكبد

يعدّ الكبد أحد أعضاء الجهاز الهضمي، ويؤدي عدداً كبيراً من المهام الضروريّة التي تجعل منه أحد أهمّ الأعضاء الرئيسة في الجسم، ويُعتبر الكبد من أكبر الغدد والأعضاء في جسم الإنسان، إذْ يزن حوالي 1.4 كغم في جسم الإنسان البالغ، كما أنّه بحجم كرة القدم تقريباً، ويقع هذا العضو القادر على التجدّد في الجزء الأيمن العلوي من البطن في المنطقة الواقعة أسفل الحجاب الحاجز، ولعل ما يلفت الانتباه في الحديث عن الكبد أنّ هذا العضو الكبير تتدفق خلاله كميّة كبيرة من الدم مقارنةً بباقي أجزاء الجسم، فحوالي 13% من كمية الدم في الجسم تكون داخل الكبد في أي وقت.[1][2]

أهم وظائف الكبد

يؤدي الكبد عدداً كبيراً من المهامّ في الجسم، وقد تتجاوز 500 وظيفة مُهمّة، وفيما يأتي نذكر أهم هذه الوظائف:[2]

  • إنتاج العصارة الصفراويّة: حيث تحتوي العصارة الصفراويّة التي ينتجها الكبد على الأملاح، والبيليروبين، والكوليسترول، والكهارل، والماء، وتكمن أهميّة هذه العصارة في مساعدة الأمعاء الدقيقة على تحطيم وامتصاص الدهون، والكوليسترول، وبعض أنواع الفيتامينات.
  • امتصاص وأيض البيليروبين: فبتحطيم الهيموجلوبين ينتج مركب البيليروبين، والحديد، ويجدر بيان أنّ الحديد يتمّ تخزينه في الكبد أو نخاع العظم، ليتم استخدامه لاحقاً في تصنيع خلايا الدم الحمراء.
  • المساهمة في عمليّة تخثّر الدم: ويتمثّل الدور الذي يلعبه الكبد في عمليّة تخثّر الدم أنّ العصارة الصفراوية التي ينتجها ضروريّة لزيادة امتصاص فيتامين K؛ وهو أحد الفيتامينات الضرورية لتكوين أنواع معيّنة من العوامل المخثّرة للدم، ففي حال وجود خلل في عملية إنتاج الكبد للعصارة الصفراوية، فإنّ ذلك حتماً يؤدّي إلى إيقاف إنتاج عوامل التخثّر.
  • المساهمة في عمليات أيض الدهون: فالعصارة الصفراء التي ينتجها الكبد تحطم الدهون وتسهل امتصاصها.
  • أيض الكربوهيدرات: وتتمثّل مهمة الكبد في عمليّة أيض الكربوهيدرات بتحطيمها لإنتاج سكر الجلوكوز، ليتم تصريفه بعد ذلك إلى مجرى الدم للحفاظ على نسبة السكر فيه، ومن جانب آخر يخزن الكبد الجلوكوز الزائد عن حاجة الجسم على هيئة جليكوجين (بالإنجليزية: Glycogen)، ليتم استخدامه لاحقاً في حالة احتياج الجسم للطاقة.
  • تخزين الفيتامينات والمعادن: فهناك عدد من الفيتامينات الضرورية التي يخزنها الكبد مثل فيتامين A، وفيتامين D، وفيتامين E، وفيتامين B12، كما يخزن الكبد بعض المعادن كالحديد والنحاس.
  • المساهمة في أيض البروتينات: إذْ تحطم العصارة الصفراويّة التي ينتجها الكبد البروتينات أثناء عمليّة الهضم.
  • ترشيح الدم: فمن مهام الكبد ترشيح بعض المواد من الدم مثل الهرمونات، كالإستروجين والألدوستيرون، بالإضافة إلى ذلك فهو يرشح بعض المواد الأخرى التي تدخل من خارج الجسم مثل الكحول وبعض الأدوية.
  • مساعدة الجهاز المناعيّ: حيث يحتوي الكبد على عدد كبير من خلايا كوبفر (بالإنجليزية: Kupffer cells) التي تدمر أيّاً من مسبّبات المرض التي قد تدخل الكبد من خلال القناه الهضميّة.
  • إنتاج الألبومين: والألبومين من أكثر البروتينات الموجودة في الدم، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأحماض الدهنيّة، والهرمونات الستيرويديّة للمساهمة في الحفاظ على الضغط ومنع تسريب الأوعية الدموية.
  • تصنيع الأنجيوتنسينوجين: (بالإنجليزية: Angiotensinogen)، إذ يصنّع الكبد هذا الهرمون في بعض الحالات التي تتطلّب رفع ضغط الدم.

اختبارات الكبد

هناك عدد من فحوصات الدم التي يمكن إجراؤها للتأكد من سلامة الكبد وقيامه بوظائفه على أكمل وجه، ومن هذه الاختبارات نذكر ما يأتي:[3]

  • فحص ناقلة أمين الألانين (بالإنجليزية: Alanine Aminotransferase)، أو اختصاراً ALT، وإنّ ارتفاع هذا الإنزيم في الدم يُشير إلى الإصابة بأمراض الكبد أو تعرّض الكبد للضرر بغض النظر عن مُسبّبه.
  • اختبار ناقلة الأسبارتات (بالإنجليزية: Aspartate transaminase)، أو اختصاراً AST، وارتفاع هذا الإنزيم بالتزامن مع ارتفاع ALT يشير إلى تلف خلايا الكبد.
  • فحص الفوسفاتاز القلوي (بالإنجليزية: Alkaline phosphatase)، أو اختصاراً ALP، وارتفاع هذا الإنزيم في الدم يعدّ إشارة إلى انسداد مجرى تدفق العصارة الصفراويّة من الكبد.
  • فحص البيليروبين (بالإنجليزية: Bilirubin)، وإنّ ارتفاع البيليروبين يشير إلى وجود مشاكل في الكبد.
  • فحص الألبومين (بالإنجليزية: Albumin)، ويشير هذا الفحص إلى كفاءة الكبد وقدرته على أداء وظائفه.
  • اختبار الأمونيا (بالإنجليزية: Ammonia)، وترتفع نسبة الأمونيا في الدم في حال وجود خلل في قدرة الكبد على أداء وظائفه.
  • اختبار زمن البروثرومبين (بالإنجليزية: Prothrombin Time)، أو اختصاراً PT؛ حيث يستخدم هذا الاختبار لضبط الجرعة الصحيحة لدواء الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin)، وكذلك للكشف عن اضطرابات عملية التخثّر.
  • اختبار زمن الثرمبوبلاستين الجزئي (بالإنجليزية: Partial Thromboplastin Time)، أو اختصاراً PTT؛ ويتم إجراء هذا الفحص للكشف عن وجود اضطرابات في عملية تخثّر الدم.

أمراض الكبد

هناك عدد كبير من الأمراض التي قد تصيب الكبد، فتؤثّر في قدرته على أداء وظائفه، ومن أكثر الأمراض الشائعة التي تُصيب الكبد:[1]

  • التهاب الكبد المناعي الذاتي: (بالإنجليزية: Autoimmune hepatitis)، ويحدث هذا النوع من الالتهاب نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي في الجسم لأنسجة وخلايا الكبد السليمة عن طريق الخطأ، ممّا يتسبب بتدميرها.
  • رتق القناة الصفراوية: (بالإنجليزية: Biliary atresia)، وهو أحد الاضطرابات التي تُصيب الأطفال حديثي الولادة، ويتمثّل بوجود مشكلة في القنوات الصفراء وتدفق العصارة الصفراوية منها، وفي الحقيقة يُعدّ هذا الاضطراب من المشاكل الصحيّة التي يمكن علاجها، ولكن في حال عدم إخضاع المريض للعلاج المناسب يمكن أن يظهر نسيج الندبة في الكبد مؤثراً سلبياً في قدرة الكبد على القيام بوظائفه.
  • تشمّع الكبد: (بالإنجليزية: Cirrhosis)، وتتمثل هذه الحالة بظهور نسيج الندبة محلّ نسيج الكبد السليم.
  • فرط حمل الحديد: (بالإنجليزية: Iron overload)، وتتمثل هذه الحالة بتجمّع كميات كبيرة من الحديد في الجسم، فينجم عن ذلك تدمير أنسجة الكبد.
  • التهاب الكبد الوبائي: وهو أحد أنواع العدوى الفيروسيّة التي تصيب الكبد.
  • مرض الكبد الدهني غير الكحولي: (بالإنجليزية: Non-alcoholic fatty liver disease)، أو اختصاراً NAFLD؛ ويحدث في هذه الحالة الصحيّة أن تتجمّع كميات كبيرة من الدهون في الكبد، وهذا ما يستبب بإتلاف خلايا الكبد وإصابتها بالالتهاب.

المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Nall (16-3-2018), “Liver”، www.healthline.com, Retrieved 3-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Newman (2-3-2018), “What does the liver do?”، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 3-11-2018. Edited.
  3. Carol DerSarkissian (13-3-2017), “Picture of the Liver”، www.webmd.com, Retrieved 3-11-2018. Edited.