الفهرس

الصداع

يُعدّ الصداع من أكثر اضطرابات الجهاز العصبي شيوعاً، وتُشير الأبحاث إلى أنّ ما يُقارب نصف سكان الكرة الأرضية البالغين يُعانون من الصداع مرة واحدة على الأقل خلال السنة، ويُعرّف الصداع (بالإنجليزية: Headache) على أنّه الشعور بألم في الرأس، ومن الممكن أن يكون هذا الألم في جانبيّ الرأس أو في جانب واحد فقط، وقد يكون محصوراً في منطقة محددة من الرأس أو ممتداً من نقطة معيّنة إلى جميع أجزاء الرأس، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض أنواع الصداع من الممكن أن تُؤثر في الرؤية لدى الشخص، وفي الواقع قد يشعر المريض بالصداع على هيئة ألم حادّ، أو إحساس بالخفقان في منطقة معينة من الرأس، أو على شكل ألم خفيف، ومن الممكن أن يتطوّر الصداع بشكل تدريجي، ومن الممكن أيضاً أن يشعر به المصاب بشكل مفاجئ، وفي العادة تتراوح مدة المعاناة من الصداع تبعاً للحالة بين أقل من ساعة إلى عدة أيام.[1][2]

أنواع الصداع

أصدرت جمعية الصداع الدولية أحدث نظام لتصنيف الصداع في عام 2013، وقد ساعد هذا التصنيف أخصائيي الرعاية الصحية على تشخيص نوع الصداع الذي يُعاني منه المصاب بدقة أكبر، وتحديد خيارات علاجية أكثر فعالية، وتجدر الإشارة إلى أنّ المصاب قد يُعاني من أعراض تتشابه مع أكثر من نوع واحد من أنواع الصداع، كما يُمكن تزامن أكثر من نوع من الصداع لدى المصاب في نفس الوقت، وقد تمّ تصنيف أنواع الصداع ضمن ثلاث فئات رئيسية بناءً على مصدر الألم، وهي موضحة كما يأتي:[3]

الصداع الأولي

يحدث الصداع الأولي (بالإنجليزية: Primary headaches) عندما يكون مصدر الألم اضطراب في الرأس نفسه؛ أي أنّه غير ناجم عن الإصابة بمرض معين أو حساسية في منطقة أخرى من الجسم، وقد يكون الصداع الأوليّ عرضياً يحدث كل فترة، وقد يستمرّ من نصف ساعة إلى عدة ساعات، وقد يكون مزمناً يحدث في معظم أيام الشهر، ويستمر لعدة أيام في كل مرة، وفيما يأتي بيان لأهم أنواع الصداع الأولي:[4]

  • صداع التوتر: (بالإنجليزية: Tension headaches)، يحدث هذا النوع من الصداع في جميع أجزاء الرأس، وقد يمتدّ إلى الرقبة، والجبهة، وفروة الرأس، والكتف، ويُمكن لأيّ شخص أن يُعاني من صداع التوتر، وغالباً ما يُعاني الفرد من هذا النوع من الصداع نتيجة التعرض للتوتر والإجهاد، وتجدر الإشارة إلى أنّ علاج صداع التوتر يُمكن أن يكون باستخدام مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل: الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، والآيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen)، والنابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen)، والباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، وينبغي التنويه إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال معاناة الشخص من الصداع أكثر من 15 يوماً في الشهر، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك عدد من الوسائل العلاجية والتغييرات التي يُمكن إجراؤها على نمط الحياة للمساعدة على علاج الصداع الناتج عن التوتر، مثل: الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والسيطرة على حالات الإجهاد، والقلق، والاكتئاب:[4][5]
  • الصداع العنقودي: (بالإنجليزية: Cluster headaches)، يتميّز الصداع العنقودي بشعور من يُعاني منه بألم حادّ يحدث عادة حول أو خلف عين واحدة، أو على جانب واحد من الوجه، وفي بعض الأحيان قد يحدث انتفاخ واحمرار في الجانب من الوجه المتأثر بالصداع، كما من الممكن أن يترافق الصداع العنقودي مع احتقان الأنف، وتجدر الإشارة إلى أنّ الصداع العنقودي يحدث على شكل سلاسل من النوبات، يُمكن أن تستمرّ كل نوبة من 15 دقيقة إلى ثلاث ساعات تقريباً، ويُعاني معظم الأفراد من أربع نوبات خلال اليوم الواحد، وغالباً ما تحدث في نفس الوقت تقريباً في كلّ يوم.[4]
  • الصداع النصفي: ويُعرف أيضاً باسم صداع الشقيقة (بالإنجليزية: Migraine Headache)، وهو صداع قوي جداً، يترافق غالباً مع الغثيان، والتقيؤ، والحساسية للضوء، ويُمكن أن يستمرّ من أربع ساعات وحتى ثلاثة أيام، ووفقاً للدراسات فإنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بالشقيقة من الرجال بثلاث مرات، ويبدأ الصداع النصفي لدى معظم الناس بين سنّ 10-40 عاماً، وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من النساء يجدن أنّ الصداع النصفي يتحسّن أو يختفي بعد سنّ الخمسين.[6][7]
  • الصداع الإجهادي: (بالإنجليزية: Exertional headaches)، يحدث الصداع الإجهادي في العادة بعد ممارسة نشاط بدني شاقّ، مثل: الجري، والقفز، ورفع الأثقال، بالإضافة إلى نوبات السعال أو العطس، وهذا النوع من الصداع لا يستمر لفترة طويلة في العادة، ولكن من الممكن أن يستمر ليومين في بعض الأحيان، ويظهر الصداع الإجهادي على شكل ألم وخفقان محسوس في جميع أجزاء الرأس، وهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بالصداع النصفي.[5]

الصداع الثانوي

في العادة يكون الصداع الثانوي (بالإنجليزية: Secondary headaches) أحد أعراض الإصابة بمرض آخر في الجسم، وفيما يأتي بيان لأهمّ الأمثلة على الصداع الثانوي:[4]

  • صداع الجيوب الأنفية: (بالإنجليزية: Sinus headaches)، يحدث هذا النوع من الصداع كنتيجة لرد فعل تحسسي، وغالباً ما يتركز ألم هذا الصداع في منطقة الجيوب الأنفية الموجودة في مقدمة الرأس، ويتمّ علاج صداع الجيوب الأنفية عن طريق تخفيف المخاط المتراكم في الجيوب الأنفية باستخدام بعض الأدوية مثل: مضادات الهستامين (بالإنجليزية: Antihistamine)، كما تجدر الإشارة إلى أنّ صداع الجيوب الأنفية يُمكن أن يكون أحد أعراض التهاب الجيوب الأنفية (بالإنجليزية: Sinus infection) وفي هذه الحالة يُمكن أن يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية لتخفيف الصداع والأعراض الأخرى.
  • الصداع المرتبط بالهرمونات: (بالإنجليزية: Hormone headaches)، يصيب هذا النوع من الصداع السيدات في العادة بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية أو استخدام حبوب منع الحمل، ويمكن أن يحدث هذا النوع من الصداع قبل فترة الحيض، وأثنائها، وبعدها مباشرة، وكذلك أثناء الإباضة.
  • الصداع المرتبط بالكافيين: يؤثر الكافيين في تدفق الدم إلى الدماغ، ويُمكن أن يتسبّب شرب الكثير من الكافيين بالإصابة بالصداع، وكذلك فإنّ التوقف عن شرب الكافيين من الممكن أن يُسبّب صداعاً أيضاً.

المراجع

  1. “Symptoms Headache”, www.mayoclinic.org, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  2. “Headache disorders”, www.who.int, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  3. “Headache”, www.medicinenet.com, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث “10 Types of Headaches and How to Treat Them”, www.healthline.com, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  5. ^ أ ب “What different types of headaches are there?”, www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  6. “What type of headache do you have?”, americanmigrainefoundation.org, Retrieved 26-5-2019. Edited.
  7. “Migraine Headaches”, www.webmd.com, Retrieved 26-5-2019. Edited.