الفهرس

الشعر الزائد عند النساء

يظهر الشعر على الوجه والجسم لدى جميع النساء في الوضع الطبيعي، ويكون في العادة ناعم الملمس وفاتح اللون، أمّا في حال نمو شعر زائد خشن غامق اللون وغير مرغوب به على الوجه، والأيدي، والظهر، والبطن، والصدر، وغيرها من مناطق الجسم لدى المرأة، فإنّ هذا يدلّ على وجود مشكلة تُسمى الشعرانية (بالإنجليزية: Hirsutism)، وغالباً ما ترتبط هذه المشكلة بارتفاع الهرمونات الذكرية لدى المرأة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المشكلة تؤثر فيما نسبته 5-10% من النساء، ويُعدّ ظهور هذه المشكلة ليس بالأمر الخطير، لكنّه مرتبط بمشاكل تتعلق بضعف ثقة المرأة بنفسها وانزعاجها الدائم من مظهر الجسم.[1]

أسباب ظهور شعر الوجه عند النساء

تبدأ مبايض الأنثى بإنتاج الهرمونات الأنثوية والهرمونات الذكرية في سن البلوغ، مما يتسبّب بظهور الشعر على مناطق عدّة في الجسم، وفي حال حدوث اختلال في توازن إنتاج الهرمونات بحيث يزداد إنتاج الهرمونات الذكرية التي تُدعى الأندروجينات (بالإنجليزية: Androgens) بشكل يفوق الوضع الطبيعي، فإنّ ذلك يتسبب بإصابة الأنثى بالشعرانية وزيادة نمو الشعر غير المرغوب به، وتجدر الإشارة إلى أنّ الاختلال في توازن الهرمونات لدى المرأة يرتبط بعدة عوامل، نذكر منها ما يأتي:[2]

  • متلازمة تكيس المبايض: (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)، تُعدّ هذه المتلازمة أكثر الأسباب التي تؤدي إلى حدوث مشكلة الشعر الزائد شيوعاً، وينتج ذلك عن اختلال التوازن بين الهرمونات الأنثوية والهرمونات الذكرية، الأمر الذي يتسبب بعدم انتظام الدورة الشهرية، إضافة إلى الإصابة بالسمنة، واحتمالية المعاناة من العقم، وظهور أكياس متعددة على المبايض.
  • فرط نشاط قشر الكظر: (بالإنجليزية: Cushing’s Syndrome)، وتحدث الإصابة بهذه الحالة عندما يتعرّض الجسم لكمية عالية من هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)، نتيجة فرط نشاط الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal gland) وإنتاجها مستويات عالية من الكورتيزول، أو نتيجة تناول بعض أنواع الأدوية لفترات طويلة مثل: دواء بريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone).
  • تضخم الغدة الكظرية الخلقي: (بالإنجليزية: Congenital adrenal hyperplasia)، إذ يتسبب هذا المرض الوراثي بزيادة كبيرة وغير طبيعية في إنتاج الغدة الكظرية للهرمونات السترويدية (بالإنجليزية: Steroid hormones) التي تتضمن هرموني الكورتيزول والأندروجين.
  • الأورام: في بعض الحالات النادرة، قد يتسبب الورم الذي يظهر على المبايض أو على الغدة الكظرية بظهور مشكلة نمو الشعر الزائد وغير المرغوب به.
  • بعض الأدوية: قد يتسبب دواء دانازول (بالإنجليزية: Danazol) الذي يُستخدم لعلاج النساء اللواتي يُعانين من مرض الانتباذ البطاني الرحمي (بالإنجليزية: Endometriosis) الذي يُعرف أيضاً بمرض بطانة الرحم المهاجرة، بحدوث مشكلة الشعر الزائد وغير المرغوب به، وكذلك إنّ دواء فلوكسيتين (بالإنجليزية:Fluoxetine) الذي يُستخدم لعلاج الإصابة بالاكتئاب، يتسبب بحدوث الشعرانية أيضاً.
  • العوامل الجينية: تظهر مشكلة الشعر الزائد في العائلات؛ وتزداد نسبة حدوثها عند النساء في حال كانت الأم أو الأخت تُعاني من الشعر الزائد وغير المرغوب به، ومن الجدير بالذكر أنّ مشكلة الشعر الزائد تُعدّ أكثر شيوعاً في منطقة الشرق الأوسط، وجنوب آسيا، ومنطقة البحر المتوسط.[3]

علاج شعر الزائد عند النساء

يُعدّ اتخاذ قرار علاج مشكلة ظهور الشعر الزائد وغير المرغوب به على الوجه والجسم عند النساء اختياراً شخصياً يعود للمرأة نفسها، حيث تختلف كمية الشعر الذي يُعتبر طبيعياً بين النساء تبعاً للعِرق وعوامل أخرى. وتجدر الإشارة إلى أنّ عملية التخلص من الشعر غير المرغوب به تتطلب الكثير من الصبر، وذلك لأنّ مدة دورة حياة بصيلات الشعر تقارب ستة أشهر؛ ولهذا فإنّ أغلب الأدوية يجب أخذها لمدة ستة أشهر على الأقل قبل ملاحظة حدوث النتيجة المطلوبة، ونُشير هنا إلى إمكانية إزالة المرأة للشعر بأيّ من الطرق التقليدية لإزالة الشعر إلى جانب استعمالها للأدوية خلال فترة العلاج.[4] وفي الحقيقة إنّ العلاج الأمثل للتخلّص من مشكلة ظهور الشعر الزائد على الوجه والجسم عند النساء يتطلب مزيجاً من علاج العامل المُسبب للشعر الزائد في حال وجوده، مع اتباع أساليب الرعاية الذاتية في إزالة الشعر، إضافة إلى استخدام العلاجات والأدوية التي تتضمن ما يأتي:[5]

  • حبوب منع الحمل: تعمل هذه الحبوب وغيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية التي تحتوي على هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) وهرمون البروجستين (بالإنجليزية: Progestin) على علاج مشكلة الشعر الزائد وغير المرغوب به، الناجم عن زيادة إنتاج الأندروجين عند النساء اللواتي لا يرغبن بحدوث الحمل، وتشمل الأعراض الجانبية التي قد تظهر عند استخدام حبوب منع الحمل: الشعور بالدوخة والغثيان، والإصابة بالصداع، والمعاناة من آلامٍ واضطراباتٍ في المعدة.
  • مضادات الأندروجين: (بالإنجليزية: Antiandrogens)، تُوصف هذه الأدوية في بعض الأحيان في حال لم تُجدِ حبوب منع الحمل نفعاً بعد مدة ستة أشهر من العلاج أو في حال لم تكن فعالة كما ينبغي، وتعمل مضادات الإندروجين على منع ارتباط الأندروجينات مع المستقبلات الخاصة بها في الجسم، مما يمنع ظهور الشعر الزائد الناتج عن ارتفاع الهرمونات الذكرية، وتجدر الإشارة إلى أنّ أشهر أنواع مضادات الأندروجين شيوعاً لعلاج مشكلة ظهور الشعر الزائد هو دواء سبيرونولاكتون (بالإنجليزية: Spironolactone). ومن الجدير بالذكر ضرورة استخدام وسائل منع حمل فعّالة أثناء تناول هذا النوع من الأدوية؛ إذ قد تتسبب مضادات الأندروجين بحدوث عيوب خلقية وتشوهات عند الجنين في حال حدوث حمل.
  • كريم موضعي يحتوي على إفلورنيتين: (بالإنجليزية: Eflornithine)، يُستخدم هذا الكريم خصيصاً لعلاج مشكلة الشعر الزائد على الوجه عند النساء، إذ يتمّ وضعه على المنطقة المُصابة بزيادة الشعر على الوجه فيعمل على إبطاء نمو الشعر الجديد، مع عدم قدرته على التخلص من الشعر السابق والموجود أصلاً، ويُمكن استخدام هذا النوع من الكريمات الموضعيّة مع العلاج بالليزر لتعزيز الاستجابة، وللحصول على نتيجة أفضل.

مراجع

  1. “Understanding excessive hair”, www.healthline.com, Retrieved 23-January-2019. Edited.
  2. “Hirsutism”, www.mayoclinic.org, Retrieved 23-January-2019. Edited.
  3. “Hirsutism”, www.webmd.com, Retrieved 23-January-2019. Edited.
  4. “Patient education: Hirsutism (excess hair growth in women) “, www.uptodate.com, Retrieved 23-January-2019. Edited.
  5. “Treatment”, www.mayoclinic.org, Retrieved 23-January-2019. Edited.